فهرس الكتاب
إلى قابل لأصومن التاسع"يعني يكتفي به أو يضمه إلى العاشر؟"
يعني مع العاشر، فلا يتوهم متوهم أن صوم العاشر منسوخ بالتاسع لا:"لإن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"يعني مع العاشر والمراد بذلك مخالفة اليهود.
يقول المؤلف:"وتسع ذي الحجة"يسن صيام تسع ذي الحجة وآكدها التاسع لقوله عليه الصلاة والسلام:"ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:"ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلًا خرجه بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" [1] هذا له شأن آخر، أخرجه البخاري.
والصوم من العمل الصالح، تقرر في الشرق أن الصوم من العمل الصالح، وقد حث النبي عليه الصلاة والسلام على العمل الصالح في هذه الأيام العشر والصوم منها.
يقول المؤلف:"ويوم عرفة لغير حاج بها"وسئل - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم عرفة فقالك"أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" [2] .
أما الحاج فإنه لا يصوم ولا يسن له ذلك بل لا يشرع على الصحيح من قولي العلماء، وإن قال بعضهم بشرعيته وعرف عن بعض الصحابة
(1) أخرجه البخاري تحت باب فضل العمل في أيام التشريق، والترمذي تحت باب ما جاء في العمل في أيام العشر، وأبو داود تحت باب في صوم العشر، وابن ماجه تحت باب صيام العشر.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء في فضل صوم يوم عرفة، وأبو داود تحت باب في صوم الدهر تطوعًا، وابن ماجه تحت باب صيام يوم عرفة.