فهرس الكتاب
الصلاة والسلام في رمضان مع حثه على العمرة في رمضان لكان الوضع شديد جدًا وقد لا يحتمل والآن الزحام مثل ما ترون.
وأسف النبي عليه الصلاة والسلام على دخول الكعبة لأن لا يحرج أمته ولأن لا يشق علهيا وهذا من رحمته ورأفته عليه الصلاة والسلام، فهو يحث على العمل وقد يتركه شفقة بأمته.
وأيضًا وضعه عليه الصلاة والسلام وهو الإمام الأعظم بالنسبة للأمة والقائم بمصالحها.
فلو قدر أن شخصًا قائم على أعمال الأمة والأمة كلها بحاجة إليه وإذا صام ضعف عن القيام بهذه المهمة فهل الأفضل له أن يصوم أو يفطر؟
الأفضل له أن يفطر، علمًا بأن الإمام أحمد رحمه الله تعالى رجح بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يصوم العشر، وقد ثبت هذا عن بعض أزواجه عليه الصلاة والسلام في السنن.
يقول المؤلف:"وأفضله صوم يوم وفطر يوم"أفضل صوم التطوع صوم يوم وفطر يوم لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: لأصومن النهار ولا أفطر ولأقومن الليل ولا أنام، فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فسأله:"أنت الذي قلت كذا؟ قال: نعم. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:"صم كذا صم كذا؟ قال: نعم فقال له النبي عليه الصلاة والسلام:"صم كذا صم كذا"يعرض عليه الصلاة والسلام الأخف فالأخف كما عرض عليه بالنسبة للقرآن"اقرأ القرآن في شهر"قال: إني أطيق أكثر من ذلك"اقرأه في كذا، اقرأه في كذا"ثم قال"اقرأ القرآن ي سبع ولا تزد" [1] .
(1) أخرجه البخاري بطوله تحت باب في كم يقرأ القرآن، ومسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب في كم يقرأ القرآن، وأبو داود تحت باب في كم يقرأ القرآن.