فهرس الكتاب
يعلم بها، وقول من قال إنه لا ينال أجرها إلا من شعر بها قول ضعيف لأن النبي عليه الصلاة والسلام رتب الأجر على مجرد القيام فقال:"من قام ليلة القدر إيمانًا واجتسابًا"ولم يقل عالمًا بها ولو كان العلم شرطًا لحصول الثواب لبينه النبي عليه الصلاة والسلام.
وذكر العلماء لليلة القدر علامات منها زيادة النور في تلك الليلة، ومنها طمأنينة القلب وانشراح الصدر من المؤمن فالمؤمن يجد من انشراح الصدر وطمأنينة القلب في تلك الليلة أكثر ما يجده في بقية الليالي، لا شك أن المؤمن كامل الإيمان قد يشعر بها وحديث عائشة دليل على أنها تشعر بها.
من الأمور التي ذكرت من علامات ليلة القدر أن الرياح تكون فيها ساكنة، فلا يأتي فيها رياح ولا عواصف بل يكون الجو هادئًا فقد أخرج ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني كنت رأيت ليلة القدر ثم نسيتها، وهي في العشر الأواخر وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة كأن فيها قمرًا يفضح كوكبها لا يخرج شطانها حتى يخرج فجرها"وهو موجود عند ابن حبان وابن خزيمة.
وأخرج الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أمارت ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح"قال الهيثمي: رجاله ثقات.
من الأمور التي ذكرها أهل العلم أن الإنسان قد يجد في هذه الليلة لا سيما في القيام لذة أكثر مما يجد في غيرها لا سيما إذا أحضر قلبه وتدبر القرآن.