فهرس الكتاب
ذكر عن بعض الصحابة أنه تسنى له أن يرى الله سبحانه وتعالى في تلك الليلة في المنام، وهذا مجرد ذكر.
من علاماتها بل هو من أصح هذه العلامات أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع صافية ففي صحيح مسلم من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:"أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها" [1] وفي المسند من حديث عبادة:"وأن أمارتها أن الشمس في صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل لشيطان أن يخرج معها".
وأما ما يذكره بعض الناس من أن الكلاب لا يسمع لها نباح تلك الليلة أو أن الماء يسكن فلا دليل عليه، أما كون الماء يسكن لقلة الرياح هذا ممكن.
يقول المؤلف:"ويدعو فيها بما ورد"يستحب للمسلم أن يغتنم هذه الليلة المباركة فيكثر من الأدعية المأثورة، يصلي عامة الليل ويتلو ويدعو ولا يغفل في هذه الليلة لأنها ليلة من سنة.
ومن الأدعية المأثورة كقوله:"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"حديث عائشة في ذلك أنها قالت: يا رسول الله أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فما أقول ليها؟ قال قولي:"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" [2] أخرجه أحمد و النسائي والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي حسن
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، والترمذي تحت باب ومن سورة ليلة القدر، وأبو داود تحت باب في ليلة القدر.
(2) أخرجه الترمذي تحت باب فضل سؤال العافية والمعافاة قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه تحت باب الدعاء بالعفو والعافية.