فهرس الكتاب
يشبهون الذين يعكفون على أصنام لهم فيعكف الوقت الطويل يشاهد المباراة أو يعكف الوقت الطويل يشاهد أفلام تضره في دينه ودنياه ولا تنفعه.
وعلى كل حال على الإنسان أن يحافظ على هذا العمر الذي هو نفسه فيصرفه فيما يرضى الله سبحانه وتعالى ويوصله إلى جنته.
الاعتكاف في الاصطلاح عرفه المؤلف بقوله: هو لزوم مسجد لطاعة الله تعالى.
الدليل على مشروعيته قوله تعالى: {َطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} (الحج: من الآية26) وفي قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (البقرة: من الآية187) فتعين محل الاعتكاف وهو المسجد.
"لزوم مسجد لطاعة الله تعالى"يدخل في طاعة الله سبحانه وتعالى الصلاة دخولًا أوليًا والذكر والتلاوة، أي الطاعات الخاصة اللازمة.
وهل يدخل في ذلك الطاعات العامة المتعدية كطلب العلم؟
أولًا لا شك أن طلب العلم طاعة بل هو من أفضل القربات، لكن الذي قرره أهل العلم أن الاعتكاف إنما يكون في الطاعات الخاصة.
لكن إن زاول شيئًا يسيرًا من ذلك بأن اصطحب معه كتابًا غير القرآن ينظر فيه فلا بأس لكن غالب الوقت يصرف في التلاوة والصلاة والذكر، وإن كان الكتاب المصطحب مما يشوقه إلى العبادة من كتب الرقائق والوعظ كان أنسب لأن هذا يعينه على مقصوده من الطاعات الخاصة، والعلم كله فاضل لكن الأوقات تتفاوت.
هل يسوغ لمعتكف أن ينظر في كتب البدع ولو كان بقصد الرد عليها؟ لا.