الصفحة 129 من 141

هل يسوغ لمعتكف أن ينظر في علوم الآلة ولو كان مما يحتاجه لفهم الكتاب والسنة كم يقرأ في معتكفه"نحو"مثلًا أو"أصول فقه أو غيره"؟

نقول لا، أصل الاعتكاف للعبادات الخاصة.

قد يحتاج في تلاوته وتدبره للقرآن فهم بعض معاني الآيات فيرجع إلى بعض التفاسير الميسرة التي لا تبعده كثيرًا عن روح القرآن، لأن بعض التفاسير المطولة تبعد به طويلًا عن روح القرآن وخصوصيته لا سيما في هذا الوقت، نعم قد يحتاج لفهم الآية والربط بينهما وبين غيرها بتفسير ميسر لا بأس هذا مما يعينه على فهم القرآن والشهر شهر القرآن.

ولذا كان السلف يتركون التعليم في رمضان والإمام مالك معروف إذا دخل رمضان ترك التحديث وأقبل على كتاب الله سبحانه وتعالى.

السلف لهم معاملة خاصة للقرآن فمنهم من يقرأ القرآن طول العام في سبع فإذا جاء رمضان قرأه في ثلاث فإذا دخلت العشر ختم كل ليلة، وقصصهم وأخبارهم مع كتاب الله سبحانه وتعالى مستفيضة مشهورة من الصحابة والتابعين فمن دونه.

واغتنام الأوقات واغتنام الأماكن الفاضلة هذا مما ينبغي أن يكون نصب عيني طالب العلم، فلا تضيع عليه مثل هذه الفرص وهذه المواسم سدى فعليه أن يغتنمها.

قد يقول قائل إذا أكثرت من قراءة القرآن لا أستطيع أن أتدبر، فنقول عليك أن تتدبر فإن أمكن أن تقرأ أكبر قدر ممكن لتحصيل الثواب المرتب على الحروف لأن كل حرف له عشر حسنات مع التدبر أو شيء من التدبر فالجمع بينهما طيب.

لكن إن لم يمكن فالتدبر أفضل وأهل العلم يختلفون في مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت