الصفحة 130 من 141

والشافعي رحمه الله يرى كثرة الحروف ولو كان من غير تدبر أفضل وغيره على العكس.

والمسألة مفترضة في شخص يقرأ في الساعة خمسة أجزاء من غير تدبر أو جزأين مع التدبر أيهما أفضل الخمسة أو الجزأين؟

الجمهور على أن الجزأين مع التدبر أفضل، والشافعي يرى أن الخمسة أفضل ولو كانت بغير تدبر لتحصيل أجر الحروف.

وليس الخلاف مفترض في مثل من يقرأ جزأ القرآن بتدبر أ, جزأ من غير تدبر هذا ليس فيه خلاف بين أهل العلم أ، التدبر أفضل، لكن الخلاف بينهم فيمن يقرأ خمسة أو يقرأ جزأين هذا مع التدبر وهذا مع تحصيل أكبر قدر من الحروف لأن بكل حرف عشر حسنات.

المقصود أن على طالب العلم أن يكون له ورد يومي من كتاب الله لا يفرط فيه سفرًا ولا حضرًا في المواسم وغيرها ولا يترك القرآن على الفرغة وعلى الراحة إن تيسر وإلا لاحق عليه كما يقوله الكثير، لا فالعمر يمضي، ومن تعرف على الله في الرخاء عرفه في الشدة.

ونحن نعرف بعض الإخوان من خيار الناس مخيرًا ومظهرًا في أشرف الأوقات وأشرف الأماكن تضيع عليهم الأيام سدى، قد يأتي إلى البيت الحرام من صلاة العصر ويمكث فيه إلى أن ينتهي من صلاة التراويح وقد هجر بلده ووطنه وتحمل المشقة والزحام للعبادة وتحصيل أكبر قدر من الحسنات إذا صلى العصر مسك المصحف، هذا إن كان معتادًا على القراءة في الرخاء وله ورد معين هذا يعان بلا شك.

لكن إذا ما اعتاد طول السنة ما يقرأ القرآن إلا في المناسبات أو إن تيسر أو جاء قبل إقامة الصلاة تجده يفتح المصحف ويقرأ خمس دقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت