الصفحة 131 من 141

عشر دقائق ثم لا يتحمل فيطبق المصحف ويبدأ يلتفت وينظر ذهب فلان ومن أين جاء فلان.

ما تعرف على الله في الرخاء هذا، لكن نعرف أناس تعرفوا على الله في أيام الرخاء ولهم ورد يومي من القرآن لا يخلون به لا سفرا ولا حضرًا يجلس بعد إشراق الشمس فلا يؤذن الظهر إلا وقد ختم القرآن.

لكن من يطيق مثل هذا وهو ما اعتاد، هذا أمر لا يطيقه كثير من الناس لأنه ما تعود والمسألة تحتاج إلى أمران وتحتاج إلى دربة فلا بد أن تري الله سبحانه وتعالى من نفسك الخير ليعينك ويعلم منك صدق النية وهذا شيء ملاحظ ومشاهد، فمن تعرف على الله في الرخاء عرفه في الشدة.

إنسان يريد أن يصلي ركعة بالبقرة مثلًا والثانية بآل عمران، فإذا لم يكن قد تعود فلا يمكن أ، يفعل هذا وإن كان معتادًا فلأمر سهل، عثمان - رضي الله عنه - وعمره يناهز أو يزيد على السبعين عرف عنه طول القيام حتى ذكر عنه أنه يختم القرآن بركعة.

وذكر عن السلف ذكر ابن رجب وابن كثير وجمع من أهل العلم من أهل التحقيق مثل هذه الأخبار وبعض الناس يقدح فيها ويجعلها مخالفة لمثل قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" [1] .

وأهل العلم يحملون ذلك على أوقات السعة أ, على قيام الليل كما يقول بعضهم، أما اغتنام الأوقات والأماكن الفاضلة فالسلف عرف عنهم

(1) أخرجه الترمذي تحت باب في كم أقرأ القرآن قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وأبو داود تحت باب تحزيب القرآن، وابن ماجه تحت باب في كم يستحب يختم القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت