فهرس الكتاب
يقول المؤلف:"ولا يعود مريضًا. ولا شهد جنازة إلا أن يشترطه"إذا اشترط لأن ذلك إليه بخلاف الوطء لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} (البقرة: من الآية187) فالمباشرة تبطل الاعتكاف.
ولا بأس أن يزار المعتكف في المسجد يزوره أهله وأولاده على أن لا يطيلوا المكث فيقطعوا عليه الخلوة بربه يطمئنون عليه ويطمئن عليهم وينصرفون، وقد كان نساء النبي عليه الصلاة والسلام يزرنه في المسجد فيقلب إحداهن أي يرجعها إلى بيتها فلا بأس للحاجة.
يقول المؤلف:"ويستحب اشتغاله بالقرب واجتناب ما لا يعنيه"فهو اعتكف لينال الثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى ويحيي هذه السنة، فعليها، يشتغل بما يقربه من الله سبحانه وتعالى.
عندنا مسألة قيام رمضان وهي مهمة وتشكل على كثير من الأخوان، النصوص فيها كثيرة ومتوافرة وبعضها قد يشكل على بعض طلاب العلم.
وهذا استطراد وهو يدخل في كتاب الصلاة ولا يدخل في كتاب الصيام، لكن المناسبة بينه وبين الصيام ظاهرة لأنه جاء الخبر:"من صام رمضان إيمانًا واجتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"وفي بعض الروايات"وما تأخر"وهذه عند النسائي صححها بعضهم.
وعلى كل حال المناسبة ظاهرة ورمضان قادم فلا مانع أن نعرض لقيام رمضان والمراد به قيام لياليه مصليًا، إحياء لياليه بالصلاة مصليًا تاليًا ذاكرًا.
ذكر النووي رحمه الله تعالى أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح، يريد أنه يحصل بها المطلوب من القيام لا أن قيام رمضان لا يكون إلا