فهرس الكتاب
معاقبة الجاني حسنة لكن هذا في التعبير، والمشاكلة لها باب كبير من أكبر أبواب البديع.
على كل حال الذي قال إنها بدعة لغوية هو شيخ الإسلام رحمه الله في اقتضاء الصراط، لكن عرفنا أن تعريف البدعة اللغوية لا ينطبق عليها، والذي قال إنها من قبيل المجاز هو الشاطبي.
وهي في الحقيقة ليست ببدعة لا لغوية ولا مجاز.
س: من الذي قال إنه من باب المشاكلة؟
ما قالها أحد، الناس يتابعون شيخ الإسلام رحمه الله:
إذا قالت حذام فصدقوها ... * ... فإن القول ما قالت حذام
العز ابن عبدالسلام والنووي وابن حجر يقسمون البدع فيجعلون منها ما هو حسن ومنها ما هو قبيح.
وبعضهم يقسمها إلى الأحكام الخمسة فيجعل هناك بدع واجبة وبدع مستحبة وبدع مباحة وبدع مكروهة وبدع محرمة لكن هذا التقسيم مخترع مبتدع لم يدل عليه دليل لا من كتاب ولا من السنة.
فبعض الناس يقول التراويح بدعة لكنها بدعة حسن، نقول ليس في البدع ما هو حسن والتقسيم الذي ذكروه مخترع مبتدع لم يدل عليه دليل لا من الكتاب ولا من السنة بل صرح النبي عليه الصلاة والسلام بخلافه حيث قال:"وكل بدعة ضلالة" [1] وهؤلاء يقولون بدع واجبة بدع مستحبة الآن الرسول يقول:"كل بدعة ضلالة"تقولون بدع واجبة!!!
النبي عليه الصلاة والسلام يقول:"شر الأمور محدثاتها" [2] ونقول إن
(1) أخرجه ابن ماجه تحت باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين.
(2) أخرجه البخاري تحت باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مسلم في كتاب الجمعة، وابن ماجه تحت باب اجتناب البدع والجهل، والنسائي تحت باب كيف الخطبة.