فهرس الكتاب
الآثار التي نزل بها النبي عليه الصلاة والسلام ويظن أن هذا يدخل في الاقتداء، فله اجتهادات وتشديدات لم يوافق عليها ولم يفعلها من هو أفضل منه من الصحابة رضوان الله عليهم، وحينئذ فلابد من الرؤية أو إكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا.
والرؤية المراد بها ما كان بالعين المجردة لأنها هي الأصل لكن لو استعمل فيها ما يساعد على الوضوح كالدرابيل والمراصد مثلًا فالأدلة تدل على عدم تكليف الناس بذلك لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا ما آتاها فليست الأمة مأمورة بأن تجعل المراصد والدرابيل من أجل رؤية الهلال فإن رؤي بالعين المجردة وإلا أصبح الناس مفطرين.
لكن لو استعمل من طالع الهلال بواسطتها وجزم بأنه رآه بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فقد قال الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله: لا أعلم مانعًا من العمل برؤية الهلال لأنها من رؤية العين المجردة أ. هـ.
فهو رأى الهلال بعينه لكن بواسطة هذه الآلات، فالهلال موجود قطعًا لكن نعلم أننا لسنا مكلفين باستعمال هذه الآلات: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7] هذا الأصل لكن لو استعملت فالشيخ - رحمه الله - لا يعلم مانعًا من العمل برؤية الهلال بواسطة هذه الآلات يقول: لأنها من رؤية العين المجردة.
وأما الحساب فلا يعوَّل عليه ولا يعتمد على التقاويم في دخول الشهر ولا خروجه وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى الإجماع على أنه لا يجوز العمل بالحساب في إثبات الأهلة ونقل ابن حجر في فتح الباري عن أبي الوليد الباجي إجماع السلف على عدم الاعتداد بالحساب وإجماعهم حجة على من بعدهم.