الصفحة 48 من 141

حيض ولا نفاس فحكمها حكم الطاهرات تصوم وتصلي وتتوضأ لكل صلاة كأصحاب الحدث الدائم من بول أو ريح أو غيرهما لكن عليها أن تتحفظ من الدم بقطن أو نحوه حتى لا يتلوث بدنها ولا ثوبها بالدم.

وإذا استعملت المرأة ما يقطع الدم من حبوب أو إبر فانقطع الدم بذلك فإنها في حكم الطاهرات لأن الحكم معلق برؤية الدم، بالدم بوجوده وبنزوله فإذا لم ينزل ارتفع الحكم وتكون حينئذ في حكم الطاهرات صلاتها صحيحة وكذلك صومها، ولا مانع من استعمال ما يمنع العادة من أجل متابعة الصيام والقيام مع الناس لنه أنشط لها شريطة أن تسلم من الضرر، أما إذا أدّى ذلك إلى ضرر في بدنها فإنه لا يجوز أن تستعمل ما يضرها مع أن تسليمها لحكم الله سبحانه وتعالى وعدم استعمال هذه الموانع أولى فترضى وتسلم بحكم الله فإذا طهرت صلت وصامت وإذا حاضت أمسكت وهذا أولى بها.

يقول المؤلف - رحمه الله:"ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكينًا. ويسن لمريض يضره ولمسافر يقصر"يعني الفطر، المريض والمسافر يجوز لهما الصيام ويجوز لهما الفطر، والفطر أفضل لأنه رخصة والله سبحانه وتعالى يحب أن تؤتى رخصه لاسيما إذا كان الصيام يشق عليهما، وقد يجب الفطر مع حصول المشقة الشديدة وعليهما القضاء إذا أفطرا في نهار رمضان لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 183 - 184] وقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:185] أي فمن كان منكم مريضًا أو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت