الصفحة 56 من 141

الأكثر.

المقصود أن التحديد سواءً كان في المدة أو في المسافة قول جمهور العلماء، ومن أهل العلم من أطلق وقال ما دام الوصف باقيًا الذي عُلِّقَ عليه الترخص في النصوص فالحكم باقٍ.

نعرف أن القول بمقتضى إطلاق النصوص وأن الترخص للمسافر ما دام الوصف منطبقًا قول لجمع من أهل العلم اختاره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله في فتاويه: قد كنت سابقًا أعتقد أن تحديد مدة الإقامة للمسافر في أثناء السفر ليس عليها دليل صريح من الكتاب ولا من السنة، وكنت أفتي على ضوء ذلك بجواز القصر والفطر للمسافر إذا أقام في أثناء سفره لبعض الحاجات ولو أجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام، ثم إنني أخيرًا أرى من الأحوط للمسافر إذا أجمع الإقامة في أي مكان أكثر من أربعة أيام أن يتم ويصوم سدًا لذريعة تساهل فيها الكثير من السفهاء بالقصر والفطر بدعوى أنهم مسافرون وهم مقيمون إقامة طويلةأ. هـ.

يعني مقتضى كلام من يرى الإطلاق أنه إذا جاء إلى أي بلد للرزق أو لطلب العلم وفي نيته الرجوع إلى بلده ولو بعد سنين أنه يترخص يجمع ويقصر ويفطر ويمسح ثلاثة أيام بلياليها له ذلك لأن الوصف موجود فهو مسافر، إذًا الوصف الأعم موجود فكل الناس مسافرين.

يقول الشيخ رحمه الله تعالى: هذا هو الأحوط عندي سدًا لهذه الذريعة وخروجًا من خلاف أكثر أهل العلم القائلين بأن المسافر متى عزم على إقامة مدة تزيد على أربعة أيام فليس له القصر ولا الفطر في رمضان والاحتياط في الدين مطلوب شرعًا عند اشتباه الأدلة أو خفاءها لقول النبي عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت