فهرس الكتاب
وأما ما رواه الترمذي وحسنه عن محمد بن كعب قال:"أتيت أنس بن مالك وهو يريد سفرًا وقد رُحِلَت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت: له سنة؟ فقال: سنة. ثم ركب" [1] هذا الحديث حسنه الترمذي لكنه ضعيف في إسناده عبدالله بن جعفر والد الإمام علي بن المديني وهو ضعيف.
وعلى كل حال الحكم معلق بالوصف وهو السفر فما دام الوصف الذي علق عليه الترخص غير موجود فالأحوط عدم الترخص وإن حَسَّن بعضهم هذا الحديث وعمل به، فلا يقصر الصلاة ولا يجمع بين الصلاتين ولا يفطر إلا إذا باشر السفر وسافر بالفعل، والله أعلم.
مسألة المطار، المطار هل هو من البلد أو خارج البلد؟ يعني إذا وصل المطار يترخص أو لا يترخص؟
إلى الآن ما بعد باشر السفر، ما بدأ السفر إلى الآن، وإذا رجع قفل من سفره ووصل إلى المطار قبل وصل البلد فحكم المطار حكم البلد فلا يترخص إلا إذا باشر الوصف.
يقول المؤلف:"وإن أفطرت حامل أو مرضع خوفًا على أنفسهما قضتاه فقط."
وعلى ولديهما قضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينًا"الحامل التي تخشى ضررًا على نفسها أو على حملها من الصوم ومثلها المرضع إذا خشيت على رضيعها لهما أن يفطرا كالمريض الذي يرجى برؤه وعليهما القضاء لما أفطرتا من الأيام فقط، هذا إذا خشيتا على أنفسهما لما روى أنس بن مالك الكعبي"
(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء فيمن أكل ثم خرج يريد سفرًا قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.