فهرس الكتاب
-رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة"وضع عنه الصوم بمعنى أنه لا يطالبه بالصوم وقت السفر لكن عليه أن يقضيه، ووضع عنه شطر الصلاة فالرباعية تكون ركعتين"وعن الحبلى والمرضع الصوم" [1] فهي مشبهة للمسافر في جواز الفطر لكنها لا تشبه المسافر في وضع شطر الصلاة عنها، فَوُضِعَ عن الحبلى والمرضع الصوم ما دامت متلبسة بالوصف الذي من أجله وضع الصوم كالسفر فعلى هذا تقضي الحامل والمرضع ما أفطرتا كالمسافر تمامًا والحديث رواه أحمد وأهل السنن بإسناد حسن فدل على أنهما كالمسافر في الصوم تفطران وتقضيان.
وما يروى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أن على الحامل والمرضع الإطعام دون القضاء فهو قول مرجوح مخالف للأدلة الشرعية، ومخالف للأصول لأن عذرهما مؤقت ليس مثل عذر من لا يرجى برؤه فهما يرجى برؤهما، فعذرهما مؤقت كالمسافر ولا يصح إلحاقهما بالمريض الذي لا يرجى برؤه لأن عذره دائم بخلافهما فهما كالمسافر.
س: أحسن الله إليك إذا كانت المرأة ما بين حمل ورضاع فيمر عليها عدة أشهر من رمضان وهي على هذه الحالة فهل يلزمها أن تقضي عندما تنتهي هذه الأشهر كلها وهي تخشى على نفسها وعلى ولدها؟
إذا وجدت الخشية وجد العذر، لكن إذا كانت لا تخشى يلزمها أن تصوم إذا كانت الخشية خفيفة ويمكن أن تحتملها ويحتملها طفلها فيما يقرره الأطباء يلزمها.
(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع - قال أبو عيسى: حديث حسن - وأبو داود تحت باب اختيار الفطر، وابن ماجه تحت باب ما جاء في الإفطار للحامل والمرضع، والنسائي تحت ذكر وضع الصيام عن المسافر.