الصفحة 62 من 141

الصيام قبل الفجر فلا صيام له" [1] رواه أحمد وأصحاب السنن."

ليس معنى هذا أن ينوي الصيام من أول الليل بل الواجب أن لا يطلع الفجر إلا وقد نوى لكي تشمل النية جميع أجزاء النهار، وهذا على اعتبار أن كل يوم من رمضان عبادة مستقلة فعلى هذا يلزمه النية لكل يوم على اعتبار أن رمضان كل يوم منه عبادة مستقلة فيلزمه لكل يوم نية، وإذا قلنا إن صيام الشهر عبادة واحدة قلنا يكفيه أن ينوي مرة واحدة في أول الشهر وأنه سوف يصوم الشهر كله ولا يلزمه تجديد النية، ولا شك أن مثل هذا هو المتجه لأنه يستصحب النية، نعم إن جاء بما ينقض هذه النية فلابد من استئنافها.

واختار بعضهم أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله ما لم يقطعه لعذر فيلزمه أن يستأنف النية، وعلى هذا فإذا نوى الإنسان أول يوم من رمضان أنه صائم للشهر كله فإنه يجزئه عن الشهر كله ما لم يحصل عذر ينقطع به التتابع كما لو سافر في أثناء رمضان فإنه إذا عاد يجب عليه أن يجد النية للصوم.

ما معنى النية؟

هل معنى هذا أنه لابد أن يقف لحظة من اللحظات ويجدد نية و ... لا أبدأ، مجرد قصد الصيام وأنه صائم غدًا وبعده إلى أن ينتهي الشهر هذه هي النية.

هذا بالنسبة للصوم الواجب، وأما بالنسبة لصيام النفل فتجوز نية صومه من النهار شريطة أن لا يأكل أو يشرب أو يجامع قبل النية لأنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه دخل

(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل، وأبو داود تحت باب النية في الصوم، والنسائي تحت باب النية في الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت