الصفحة 67 من 141

فكيف نفرق بين المتعمد وغيره؟

إذًا يجب علينا أن ننبه على الجميع وننكر على الجميع، وإذا كان من أظهر ذلك صادقًا في دعواه أنه ناسي فلا قضاء عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام:"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" [1] متفق عليه.

ومعروف خلاف مالك في هذه المسألة أن من أكل أو شرب ناسيًا أنه يجب عليه القضاء بدون كفارة ومن أكل أو شرب متعمدًا فعليه مع القضاء الكفارة.

وهكذا المسافر ليس له أن يظهر تعاطي المفطرات بين المقيمين الذين لا يعرفون حاله بل عليه أن يستتر بذلك حتى لا يتهم بتعاطيه ما حرم الله عليه وحتى لا يجرأ غيره على ذلك.

وهكذا الكفار يمنعون من إظهار الأكل والشرب ونحوهما بين المسلمين سدًا لباب التساهل في هذا الأمر ولأنهم ممنوعون من إظهار شعائر دينهم الباطل بين المسلمين، ووزارة الداخلية في كل عام إذا بقي على رمضان يومين أو ثلاثة تنبه وأنه يلزم كف تعاطي المفطرات ولو من الكفار.

س: الحائض في بيتها؟

الحائض تأكل سرًا ولا تظهر، ولا شك أن المرأة عذرها غير عذر الرجل فعذر المرأة أظهر من عذر الرجل لكن لا يعدم من يتلبس أو من يتعذر بمثل عذرها من النساء ولو كن غير صادقات، فعلى هذا تمنع من الأكل إلا عند

(1) أخرجه البخاري تحت باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، ومسلم في كتاب الصوم، والترمذي تحت باب ما جاء في الصائم يأكل أو يشرب ناسيًا، وابن ماجه تحت باب ما جاء فيمن أفطر ناسيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت