الصفحة 68 من 141

من يعلم عذرها كأمها وأختها يعرفون أنها معذورة فلا مانع.

قال شرف الدين أبو النجا الحجاوي رحمه الله تعالى:"باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة. من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن أو اكتحل بما يصل إلى حلقه أو أدخل إلى جوفه شيئًا من أي موضع كان غير احليله أو استقاء أو استمنى أو باشر فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل أو حجم أو احتجم وظهر الدم عامدًا ذاكرًا لصومه فسد لا ناسيًا أو مكرهًا. أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو فكر فأنزل أو احتلم أو أصبح في فيه طعام فلفظه أو اغتسل أو تمضمض أو استنشق أو زاد على الثلاث أو بالغ فدخل الماء في حلقه لم يفسد. ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر صح صومه. لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس أو معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا".

الذي يفسد الصوم الأكل والشرب والجماع وما في حكمها، فيفسد الصوم بالأكل والشرب والجماع عمدًا بالإجماع باتفاق أهل العلم.

وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى أصول هذه الأشياء التي ذكرها المؤلف في قوله عز وجل: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187] فالآن باشروهن وكلوا واشربوا إلى الغاية المحددة {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ} يعني حتى يطلع الفجر، مفهومه نه إذا طلع وجاءت الغاية أنه لا يجوز لكم أن تباشروهن ولا أن تأكلوا ولا أن تشربوا.

فهذا أصول المفطرات فالأكل إدخال الشيء إلى المعدة عن طريق الفم نافعًا كان أو ضارًا، يعني مغذيًا أو غير مغذي فلو أكل تراب أو أكل حصى سمي آكلًا ما دام من طريق الفم.

والشرب إدخال السائل إلى المعدة من طريق الفم نافعًا كان أو ضارًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت