الصفحة 69 من 141

فالمدخل المعتاد أكل وشرب إن كان سائل فشُرب وإن كان غيره فأكل، من غير نظر إلى وصف آخر كالنفع والضر والتغذية وغيرها فكلها لا ينظر إليها على حد سواء.

هذا في المدخل المعتاد، لكن لو دخل إلى جوفه أو إلى بدنه من غير المدخل المعتاد فهذا محل الكلام، ألحق العلماء بالفم كل منفذ إلى المعدة كالأنف مثلًا بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام للقيط ابن صبرة:"وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" [1] فدل على أن الأنف منفذ كالفم، وهذا يدل على أن الصائم لا يبالغ في الاستنشاق لأن المبالغة في الاستنشاق سبب لوصول الماء إلى المعدة عن طريق الأنف فإنه مفطر ولذا قال:"من أكل أو شرب أو استعط أو احتقن".

(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، وأبو داود تحت باب في الاستنثار، وابن ماجه تحت باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار، والنسائي تحت باب المبالغة في الاستنشاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت