فهرس الكتاب
وإذا كان هذا في الاستنشاق فالمبالغة في المضمضة منهي عنها بالنسبة للصائم من باب أولى لأن الأنف صار مدخلًا بالألحاق وإلا المدخل الحقيقي إلى الجوف هو الفم وألحق به الأنف كما جاء في الحديث إلحاقًا وإلا فليس بمنفذ أصلي والحديث يدل على أنه منفذ، فإذا منع الاستنشاق والمبالغة فيه بالنسبة للصائم فلأن يمتنع عن المبالغة في المضمضة من باب أولى لأن هذا هو المنفذ الحقيقي فعلى الصائم أن لا يبالغ في الاستنشاق ولا يبالغ في المضمضة.
ولقائل أن يقول المبالغة في المضمضة تختلف عن المبالغة في الاستنشاق لأنه في المبالغة في الاستنشاق لا يستطيع السيطرة على هذا المنفذ بينما المبالغة في المضمضة مع إمكان السيطرة فالسيطرة على الفم ممكنة بخلاف السيطرة على الأنف ولذا جاء النهي عن المبالغة بالاستنشاق دون المبالغة في المضمضة، وعلى كل على المسلم أن يحتاط لدينه.
يلحق بالاستنشاق الاستعاط فيقول المؤلف:"أو استعط"والاستعاط ما يصل إلى الجوف عن طريق الأنف وهذا ملحق بالاستنشاق.
يقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه:"باب قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ولم يميز بني الصائم وغيره وقال الحسن لا بأس بالسعوط للصائم إن لم يصل إلى حلقه ويكتحل".
الإمام البخاري حينما يترجم بقوله:"باب النبي عليه الصلاة والسلام إذا توضأ فليستنشق بمنخره المال ولم يميز بين الصائم وغيره"إشارة إلى أن حديث لقيط لم يثبت على شرطه رحمه الله، فأمرنا بالاستنشاق من غير