الصفحة 72 من 141

"يذكر عن عامر بن ربيعة"هذا تعليق بصيغة التمريض، والتعليق عند البخاري إما أ، يصدر بصيغة الجزم قال فلان أو ذكر فلان، وإما أن يصدر بصيغة التمريض كما هنا"يذكر عن عامر بن ربيعة"وهذه الصيغة بمجردها لا تدل على ضعف فقد علق أحاديث بصيغة التمريض وهي صحيحة.

قال"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد"وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء"يرد بهذا رحمه الله على من يفرق ويمنع الصائم من الاستياك بعد الزوال، يروي نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي عليه الصلاة والسلام ولم يخص الصائم من غيره.

وأما حديث:"إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلى كان نورًا بين عينيه يوم القيامة"رواه الطبراني والدار قطني هذا حديث ضعيف لا يثبت به حكم، فعلى هذا يستحب للصائم كغيره السواك في كل وقت.

وما ذكر من كونه يزيل الخلوف الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك كلام لا معنى له لأن هذه الرائحة إنما تنبع من المعدة لا من الأسنان.

ولا حرج في استعمال معجون الأسنان للصائم من التحفظ عن ابتلاع شيء منه كالسواك، فالسواك أحيانًا له طعم فالمعجون مثله، وعلى كل حال على الإنسان أن يحتاط فلأولى أن لا يستعمل المعجون لكن إن احتاج إليه فلا مانع شريطة أن يحتاط لصيامه فيتحفظ عن ابتلاع شيء منه، أما مجرد تنظيف الأسنان بهذه المادة فحكمها حكم السواك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت