الصفحة 74 من 141

الحقنة وهي إدخال الدواء عن طريق الدبر أشار إليها شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله: وأما الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله إلى آخره ... هو لا يرى أنه يفطر بشيء من ذلك.

الحقنة إدخال الدواء عن طريق الدبر فيها الخلاف الذي أشار إليه شيخ الإسلام سابقًا واختار أنها لا تفطر لأنها لا يطلق عليها اسم الأكل والشرب لا لغةً ولا عرفًا، وليس هناك دليل في الكتاب والسنة أن مناط الحكم وصول الشيء إلى الجوف ولو كان لقلنا كل ما وصل إلى الجوف من أي منفذ كان فإنه يفطر لكن الكتاب والسنة دل على شيء معين وهو الأكل والشرب.

وعلى كل حال كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فيه قوة وأدلته قوية لكن الأحوط أن لا يحتقن الإنسان في نهار رمضان إلا في حال الضرورة القصوى خروجًا من خلاف من قال بفطره، ولا شك أن الدبر منفذ يصل إلى الجوف لكنه ليس بأكل ولا شرب ولا في معنى الأكل والشرب.

ومثل الحقنة الإبر في الوريد والعضل إذا لم تكن مغذية فإنها لا تفطر الصيام لأنها ليست بأكل ولا في معناه لكن لو كانت مغذية صارت في معنى الأكل وإن لم تكن أكلًا لكن تأخيرها إلى الليل أحوط.

وأما الإبر المغذية فإنها تفطر الصائم لأنها بمعنى الأكل والعبرة بالمعاني.

يقول المؤلف:"أو استقاء أو استمنى أو باشر فأمنى"لا يخلو الصائم إما أن يستدعي القيء ويقيء عمدًا أو يغلبه القيء ويذرعه، فإن ذرعه القيء وغلبه فلا يفطر وإن استقاء عمدًا فقد ورد في حديث أبي هريرة في المسند والسنن أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:"من استقاء فليقض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت