فهرس الكتاب
ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه" [1] وهو حديث فيه ضعيف يقول الإمام البخاري رحمه الله: لا أراه محفوظًا. أ. هـ."
وأكثر العلماء على أن تعمد القيء يفسد الصيام فعلى هذا لا ينبغي تعمده.
في صحيح البخاري:"باب الحجامة والقيء للصائم"وقال لي يحيى بن صالح حدثنا معاوية ابن سلام حدثنا يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج، ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح"."
قال الإمام البخاري"قال لي"متصل أو معلق؟
متصل، لكن بعضهم يقول أن هذه الصيغة يستعملها البخاري فيما تحمله بطريق المذاكرة لا بطريق التحديث، ولكن هذا القائل لا حجة له ولا دليل معه.
وقول البخاري:"ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح"الأصح أنه لا يفطر.
"وقال ابن عباس وعكرمة: الفطر مما دخل وليس مما خرج"هذه القاعدة المأثورة عن هؤلاء الذين ذكرهم الإمام البخاري رحمه الله تعالى أغلبية وليست كلية بدليل أن الجماع لا يندرج فيها.
فهم يفرقون بين الفطر والوضوء فيقولون:"الفطر مما دخل، والوضوء مما خرج"الجماع ينقض هذه القاعدة وأكل لحم الجزور ينقض الشق الثاني من القاعدة، فهذه القاعدة لا شك أن البخاري رحمه الله نقلها عن ابن عباس
(1) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا، وأبو داود تحت باب الصائم يستقيء عامدًا، وابن ماجه تحت باب ما جاء في الصائم يقيء.