فهرس الكتاب
وعكرمة وعن أبي هريرة أيضًا لكن هي قاعدة أغلبية وليست كلية.
يقول المؤلف:"أو استمنى أو باشر فأمنى أو أمذى أو كرر النظر فأنزل"لعل هذا يأتي مع الجماع.
يقول المؤلف:"أو حجم أو احتجم"روى الإمام أحمد وغيره من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال:"أفطر الحاجم والمحجوم" [1] والحاجم من حجم غيره والمحجوم من فعلت به الحجامة.
والحجامة المراد بها إخراج الدم من المحجوم سواء قل الدم أم كثر وسواءً كانت في الرأس أو في الكتفين أو في أي مكان من البدن، وحديث شداد بن أوس صححه الإمام أحمد والبخاري وشيخ الإسلام ابن تيمية وجمع من الحفاظ وضعفه آخرون وقال بموجبه جمع من الفقهاء وقالوا إن هذا من باب التعبد، وروى الإمام البخاري في صحيحه أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - سئل: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال:"لا، إلا من أجل الضعف" [2] .
وأوضح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الحكمة من ذلك فقال: أما المحجوم فالحكمة هي أنه إذا خرج منه الدم أصاب بدنه الضعف الذي يحتاج معه إلى غذاء لترتد عليه قوته، لأنه لو بقي إلى آخر النهار على هذا الضعف فربما يؤثر على صحته في المستقبل فكان من الحكمة أن
(1) علقه البخاري بصيغة التمريض تحت باب الحجامة والقيء للصائم، والترمذي تحت باب ما جاء في كراهية الحجامة للصائم، وأبو داود تحت باب في الصائم يحتجم، وابن ماجه تحت باب ما جاء في الحجامة للصائم.
(2) أخرجه البخاري تحت باب الحجامة والقيء للصائم، وأبو داود تحت باب الرخصة في تلك - أي الاحتجام مع الصيام-.