فهرس الكتاب
يكون مفطرًا فعلى هذا لا تجوز الحجامة للصائم في الفرض إلى عند الضرورة. أ. هـ.
قوله صلى الله عليه وسلم"أفطر"يعني صار مآله إلى الفطر، لأنه يضعف فيصير مآله إلى الفطر وليس معناه فطرًا حقيقيًا.
وأما الحكمة بالنسبة للحاجم فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: إن الحاجم عادة يمص قارورة الحجامة، وإذا مصها فإنه سوف يصعد الدم إلى فمه وربما وصل إلى حلقه ونزل إلى الجوف وهو لا يشعر وهذا هو الغالب. أ. هـ.
إذًا الحجامة سواء كانت من الحاجم أو المحجوم ليست مفطرة لذاتها وإنما هي مظنة للتفطير وليست مفطرة.
جمهور العلماء ذهبوا إلى أن الحجامة لا تفطر الصائم لما روى البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام احتجم وهو صائم، والإمام الشافعي رحمه الله تعلى يرى أن حديث ابن عباس ناسخ لحديث شداد بن أوس السابق"أفطر الحاجم والمحجوم".
الشيخ عبد العزيز رحمة الله عليه يرى أن الحجامة تفطر الصائم على الصحيح من قولي العلماء لحديث شداد بن أوس، وحديث شداد بن أوس مصحح من قبل جمع من أهل العلم وفيه التصريح بأنه يفطر.
لكن إذا حمل على أنه مظنة على أن الحجامة سواءًا كانت من الفاعل أو المفعول به مظنة للفطر، فالمحجوم يؤول أمره إلى الفطر لأنه يضعف ثم يفطر والحاجم قد يصل إلى جوفه شيء من دم الحجامة فيفطر فهي مظنة للفطر فوضعت موضع المئنة فحكمها كالنوم بالنسبة للوضوء أنه ليس بناقض لذاته لكنه مظنة للنقض.