الصفحة 83 من 141

مَسْفُوحًا [1] فالحكم واحد وهو التحريم، والسبب واحد هو النجاسة عند من يقول بها أو الاستقذار عند من لا يرى نجاسة الدم.

وعلى كل حال الحكم والسبب متحدان وعلى هذا يحمل المطلق على المقيد اتفاقًا فيبقى الدم غير المسفوح مباحًا.

إذا اختلفا في الحكم والسبب - أعني المطلق مع المقيد - فإنه حينئذ لا يحمل المطلق على المقيد اتفاقًا، ومن الأمثلة على ذلك اليد جاءت مطلقة في آية السرقة ومقيدة في آية الوضوء، فالحكم مختلف هذا قطع وهذا غسل والسبب مختلف فهذا الغسل سببه الحدث وذلك سببه السرقة، فلا يحمل المطلق على المقيد فلا نقول تقطع يد السارق من المرفق للاختلاف في الحكم والسبب.

وإذا اتحدا في الحكم واختلفا في السبب كما هنا كالرقبة في كفارة القتل جاءت مقيدة وفي كفارة الظهار جاءت مطلقة يحمل المطلق على المقيد عند الجمهور وإن خالف في ذلك الحنفية.

س: مطلقة في ماذا؟

مطلقة في آية الظهار ومقيدة في آية القتل، وآية الظهار حكمها حكم ما عندنا.

ولذا يقولون من جامع في نهار رمضان فعلية كفارة مجامع أو عليه كفارة ظهار؟

عليه كفارة ظهار، لا يقول العلماء عليه كفارة مجامع في نهار رمضان إنما يقولون عليه كفارة ظهار.

فقد ثبتت كفارة الجماع بالنص فكيف تلحق بنص آخر أو بكفارة

(1) الأنعام: آية 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت