فهرس الكتاب
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة؟".
قال: لا.
قال:"فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟".
قال: لا.
قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - فبينما نحن على ذلك أتي النبي عليه الصلاة والسلام بعرق فيه تمر - والعرق المكتل - قال:"أين السائل؟".
فقال: أنا.
فقال: خذ هذا فتصدق به.
فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي.
فضحك النبي عليه الصلاة والسلام حتى بدت أنيابه ثم قال:"أطعمه أهلك" [1] .
الجمهور على أن الكفارة لا تسقط بالإعسار بل تستقر بالذمة، قد يقول قائل إن الكفارة سقطت كما في المتن:"فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا فإن لم يجد سقطت"لكن الجمهور على أن الكفارة لا تسقط بالإعسار بل تستقر دينًا في ذمته.
كونها تسقط استدلالًا بالحديث فالنبي عليه الصلاة والسلام ما أمره أن يكفر إذا وجد.
يلزمه القضاء أيضًا لأنه أفسد صومه الواجب قال ابن حجر: وقد
(1) أخرجه البخاري تحت باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر، ومسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان، وأبو داود تحت باب كفارة من أتى أهله في رمضان.