فهرس الكتاب
ورد الأمر بالقضاء في هذا الحديث من طرق يعرف بمجموعها أن له أصلًا. أهـ.
قد يقول قائل ما بين وما قال النبي عليه الصلاة والسلام صم يومًا مكانه، نقول ورد في بعض الروايات وإن كانت بمفرداتها لا تثبت إلا أنها بمجموع هذه الطرق تدل على أن له أصلًا.
والكفارة كما هو معلوما احترامًا للزمن وبناءً على ذلك لو كان هذا في قضاء رمضان فالقضاء واجب وعليه القضاء لهذا اليوم الذي جامع فيه، لكن ليس عليه كفارة لأنه ليس في شهر رمضان والكفارة إنما شرعت من أجل احترام رمضان.
لو كان الرجل معذورًا يجهل أو نسيان أو إكراه كذلك المرأة هل يوجب الكفارة والقضاء؟
خلاف بين أهل العلم لكن الأحوط القضاء دون إيجاب الكفارة.
وقد يقال إن الرجل كان جاهلًا وألزم بالكفارة، فالجواب أن هناك فرقًا بين جهل الحكم وبين جهل ما يترتب على الحكم.
شخص يعرف أن الزنا حرام مثلًا لكن لا يعرف أن حده الرجم جاهل فجاء إلى الإمام إنه زنا وهو محصن يظن أنه سيجلد مئة جلدة ويطلق صراحه، قال لا أنت عليك الرجم، قال أنا جاهل ما أعرف الحكم، لكنك تعرف حكم الزنا وأنه حرام لا يلزم منه أن تعرف الحكم أو الأمر المترتب على الزنا.
قد يقال أن الرجل كان جاهلًا وألزم بالكفارة فالجواب أن هناك فرقًا بين جهل الحكم وبين جهل ما يترتب على الحكم فالذي لا يعرف تحريم الزنا يختلف حكمه، الذي لا يعرف تحريم الزنا ولا يدري أن الزنا حرام وهذا