فهرس الكتاب
يتصور في مسلم حديث العهد بالإسلام أو عايش في مكان لم تبلغه شيء من الشرائع وإلا فمثل هذا معلوم من الدين بالضرورة، هذا يختلف حكمه عن حمن من يعرف التحريم لكن يجهل أن عليه الحد فالأعرابي كان يعرف تحريم الجماع في نهار رمضان ولذا قال:"يا رسول الله هلكت"قال:"مالك؟"قال:"وقعت على امرأتي وأنا صائم"فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"هل تجد رقبة؟"الحديث.
على أن الإكراه على الجماع مسألة مختلف فيها بين العلماء.
يعني يتصور أن تكره المرأة على الجماع، لكن هل يتصور أن يكره الرجل عليه؟
أكثر أهل العلم على أنه لا يتصور إكراهه لأنه إذا أكره لم ينتشر، بينما المرأة لا تحتاج إلى شيء من ذلك، ومنهم من يقول أنه إذا أكره يمكن أن ينتشر.
ولا شك أن الانتشار فرع الرغبة ومع الإكراه لا توجد الرغبة، إذا كان المكره صادق في كونه مكره لكن بعض الناس إذا أكره قال الحمد لله أنا مكره وليس علي ذنب ويزاول المعصية، وعلى كل حال الإكراه درجات والمسألة كما سمعتم مختلف فيها فإذا وقع الإكراه الملجأ لا شك أنه معفو عنه بالنسبة للإثم لكن القضاء أحوط.
إذا باشر دون الفرج فأنزل - وهذه مسألة تقدمت الإشارة إليها - فإنه يفطر ولا كفارة لأن النص إنما ورد فيمن جامع والجماع إذا أطلق إنما ينصرف إلى الإيلاج في الفرج دون المباشرة.
إذا قبل أو باشر فلم ينزل فلا شيء عليه إلا أن الاحتياط وسد الذرائع في مثل هذا مطلوب.