فهرس الكتاب
يقول المؤلف:"أو استمنى أو باشر فأمنى أو مذى أو كرر النظر فأنزل"يقول فسد صومه، لا شك أنه إن أمنى هذا لا إشكال فيه أنه يفطر لأنه عن شهوة فإذا خرج المني عن شهوة فإنه يفطر لأنه جاء في الحديث:"يدع شهوته" [1] وهو ملحق للجماع في الفطر.
أما بالنسبة للمذي وهو يختلف حكمه عن حكم الجماع فإنه لا يؤخذ حكمه في الإفطار، لكن على الإنسان أن يحتاط لدينه وهذا ركن من أركان الإسلام ينبغي أن يترك مثل هذه الأمور وإن كانت لا تفطر خروجًا من الخلاف.
س: هل يتصور تقبيل من غير امذاء؟ الغالب أنه يمذي؟
هذا يختلف باختلاف الأشخاص وتأتي الإشارة إليه فيما يكره إن شاء الله تعالى.
إذا قبل أو باشر فلم ينزل فلا شيء عليه إلا أن الاحتياط وسد الذرائع في مثل هذا مطلوب لا سيما لمن لا يملك إربه ولذا قالت عائشة - رضي الله عنه:"كان النبي عليه الصلاة والسلام يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه" [2] وإذا أنزل بالمباشرة فسد صومه كما هو معروف ولزمه القضاء.
إذا استمنى أي طلب خروج المني بأي وسيلة سواءً كان ذلك بيده أو بغيرها أفطر عند جمهور العلماء، مع أن الاستمناء معروف حكمه وهو التحريم.
(1) سبق تخريجه ص6.
(2) أخرجه البخاري تحت باب المباشرة للصائم، ومسلم في كتاب الصيام، والترمذي تحت باب ما جاء في مباشرة الصائم، وأبو داود تحت باب القبلة للصائم.