فهرس الكتاب
وجدت ما يعضده ووجدت ما ترجح به الاحتمال الآخر ولو كان المرجح ضعيفًا، لأن المرجحات عند أهل العلم كثيرة جدًا وبعضها الترجيح به فيه ضعيف.
إذا عرفنا هذا أنه إذا كان الأدلة للقول الراجح متقاربة أحيانًا يكون القول الراجح راجح بنسبة يسيرة يكون هذا 55% وهذا 45% علينا ملاحظة القول الآخر لا لأنه قول لأهل العلم بل خشية من أن يثبت دليله أو يرجح احتماله.
وهنا لا دليل للمخالف أصلًا فلا يكره جمع الريق.
"ويحرم بلع النخامة"ويستوي في ذلك أن تكون النخامة من الجوف أو الصدر أو الدماغ مهما كان مصدرها، وتحريمها على الصائم غيره لأنها مما يستقذر وكل ما يستقذر فهو من الخبائث.
"ويفطر بها فقط"يعني لا بالريق"إن وصلت إلى فمه"وفي بعض نسخ الزاد"إلى حلقه"لكن الصواب إلى فمه على القول بأنها تفطر لأنها من غير الفم، فإذا وصلت من الجوف أو الصدر أو الدماغ فإذا وصلت إلى الفم فابتلعها وقد انتقلت من مكانها ثم ابتلعها على المذهب يفطر.
نظيرها ما لو أصيب بدسعة قلس أي من القيء اليسير كأن كح مثلًا أو سعل فخرج حبات من الطعام إلى فمه فابتلعها، أو ابتلع ما بين الأسنان، لكن تنظيرها بما يخرج من الجوف من الطعام المأكول مع السعال وهذا يحصل كثيرًا لأنه بدلًا من القيء يكون كثير فهذا يكون شيء يسير.
هذا إذا ابتلعه يفطر أو ما يفطر؟
على المذهب يفطر، النخامة مثله يقول"ويفطر بها فقط لا بالريق إن وصلت إلى فمه".