الصفحة 99 من 141

الطعم إلى الحلق لأن الطعم قد يصل إلى الحقل ولا يبتلع، وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى وله رسالة صغيرة اسمها حقيقة الصيام طبعت في مطبعة المنار قديمًا وهي نافعة في هذا الباب [1] ، شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يتنازع في كون مناط الحكم وصول الطعم إلى الحلق إنما مناطه وصول الطعم إلى الجوف لأن الطعم قد يصل إلى الحلق ولا يبتلع.

يقول:"ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه"يحرم العلك المتحلل يعني الذي يقابل العلك القوي الذي سبقت الإشارة إليه، وهذا لا شك في تحريمه لأنه وسيلة إلى إفساد الصوم.

يقول رحمه الله:"وتكره القبلة لمن تحرك شهوته"تكره يعني مع أمن إفساد الصوم، أما إذا خشي من فساد الصوم بإنزال ونحوه فهذا حكمه التحريم فلا يجوز له حينئذ أن يقبل.

أما من لا تتحرك شهوته أو قبل ما لا يحرك الشهوة كطفل صغير أو محرم أو امرأة كبيرة في السن فمثل هذه لا تحرك الشهوة، فمن لا تحرك شهوته فلا كراهة وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أ، ه كان يقبل وهو صائم متفق عليه من حديث عائشة.

وأما حديث أن النبي عليه الصلاة والسلام سأله رجل عن القبلة فأذن له وسأله آخر فلم يأذن له، فإذا الذي أذن له شيخ والذي لم يأذن له شاب أخرجه أبو داود هو حديث ضعيف.

من أهل العلم من يفرق بين الفرض والنفل، الفرض الذي يستوي فيه الناس كلهم يصرح بأنه صائم، والنفل الذي يختص به دون غيره لا يصرح

(1) وقد طبعت مفردة بتخريج العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني من قبل المكتب الإسلامي قديمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت