فهرس الكتاب
ويفعل هذا تحقيقا للفطر
وظاهره تحريم صوم يوم السبت في غير الفرائض لأنه ما دام وصلت إلى حد أنه لا بد أن يأكل لحاء عنب أو عود شجرة فهو للتحريم
واختُلف في صحته
قيل: مضطرب
وقيل: منكر
وقيل: منسوخ
وقيل: شاذ
واختلفوا في حكمه أيضًا فمن لم يصححه لم يعتبره شيئا
ومن صححه أو حسنه قال: لا يجوز صيام يوم السبت إلا فيما افتُرض سواء ضم إلى غيره أم لا، وإذا ثبت هذا الحكم صار لا بد من أن نقول إنه شاذ بلا شك لأن الأحاديث الصحيحة تدل على جواز صوم يوم السبت كحديث أبي هريرة السابق (أو يومًا بعده) وأحسن الأقوال في هذه المسألة ما ذهب إليه الإمام أحمد رحمه الله إلى أنه يكره إفراده بالصوم ولا يحرم ويؤيد هذا الحديث الذي بعده
40 -عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر ما يصوم من الأيام السبت ويوم الأحد وكان يقول (إنهما يوم عيد للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم) رواه النسائي وصححه ابن خزيمة وهذا لفظه
(المشركين) اليهود عيدهم السبت، والنصارى عيدهم الأحد
ومخالفتهم أن أيام العيد هي أيام فرح وسرور وليس من اللائق الصوم فيها - كما سبق- فإذا كانوا لا يصومون فإننا نخالفهم ونصوم