الصفحة 63 من 77

(لا صام) نفي، والظاهر أنه خبر محض لا يُقصد به الدعاء والمعنى أنه لم يحصل على أجر الصوم

فلا هو الذي حصل له الأجر بالصيام ولا الذي حصلت له الراحة بالفطر

فوائد الحديث:

1 -النهي عن صوم الدهر

واختُلف في العلة

قيل: لأنه سيصوم أيام التشريق والعيدين وإذا أفطرها فلا يصدق عليه أنه صام الأبد لأنه أفطر من الأبد خمسة أيام وحملوه على أن المراد من صام الأيام المحرمات لكنه ضعيف جدا ولا ينبغي أن يعول عليه لأن صيام الأيام المحرمة ممنوع وإن لم يصم الأبد

والصحيح أن من صام الأبد سوى الأيام المحرمة فلا يحصل له الثواب لأنه لا بد من ترك أشياء يقوم بها يمنعه الصيام من القيام بها كحق الزائر والبدن والأهل

ـــ بم يرتفع هذا النهي؟

بما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن العاص - رضي الله عنه: صيام يوم وإفطار يوم ولا أفضل من ذلك

2 -لو نذر صيام الدهر كله فالنذر محرم لا يجوز الوفاء به فليفطر، وإذا أفطر فعليه الكفارة لأنه فوت ما نذر ... ولهذا كان الراجح أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به وفيه كفارة يمين

3 -الإشارة إلى أنه لا ينبغي التنطع في العبادات

لو قال قائل: هذا ذم فيمن صام الأبد فكيف نجيب عن حديث (صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر) وحديث (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر) ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت