فهرس الكتاب
أكثر العلماء على الأول وعللوا: إذا كانت هذه الفرائض العظيمة الصلاة الصيام لا تكفر إلا باجتناب الكبائر فما دونها من باب أولى ولا شك أن هذا قياس جلي واضح
لكن قد يقال: لماذا لا نسكت عن مثل هذه الكلام ونتفاءل على الله أنه يعم كل الذنوب لا سيما مع قوله (زبد البحر) ونؤمل على الله عز وجل أن يكون هذا ثابتًا ولو لم تجتنب الكبائر. فهذا أسلم وأقوى رجاء
ـــ من قام بعض ليالي رمضان
إن كان تخلفه لعذر فهو كالفاعل، وإلا فلا يحصل له الثواب لأن الثواب مشروط بشرط لا يتحقق إلا إذا وجد
ـــ (قام رمضان) هل يشترط قيام كل الليل؟
لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقم الليل كله إلا في العشر الأواخر، ولما قال الصحابة رضي الله عنهم (لو نفلتنا بقية ليلتنا) قال - صلى الله عليه وسلم - (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)
45 -عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر - أي العشر الأخيرة من رمضان - شدّ مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله. متفق عليه
وهذا لأن ليلة القدر في هذه العشر
(مئزره) مكان الإزار يشده، وأما المعنى