الصفحة 101 من 254

هذه المسألة الأصل فيها حديث أُمامة في الصحيحين وهي أُمامة بنت أبي العاص بنت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي زينب كان زوجها أبو العاص وأنجب منها أُمامة فكانت صغيرة فحملها النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته فقال بعض العلماء: إن هذا الحديث يدل على جواز حمل الصبيان والصغار ولايُلتفت إلى الشك في النجاسة بل قال بعضهم: وهي لو تحقق أنه نجس يجوز له أن يحمله وهذا لايخلو من نظر والأقوى أنه يحمله إذا غلب على ظنه أو استيقن من طهارته، أما إذا كان متنجسًا فإنه لايحمله؛ لأنه إذا حمله كان في حكم الثوب الذي يلبسه فإنه متصل بالبدن وآخذٌ حكمه، ولذلك قالوا: من وضع على رأسه الغطاء فإنه حامل له، فلو كان هذا الغطاء نجسًا كعمامته لم تصح صلاته فهكذا إذا حمل صبيه ولا فرق بين الحمل المجاور لأوسط البدن وبين الحمل على رأسه بأعلى البدن، ولذلك يحتاط ولايحمل في حال تنجسه، والله - تعالى - أعلم.

السؤال السادس:

ما حكم قيء الطفل الصغير الذي لايطعم غالبًا إلا الحليب؟

الجواب:

الطفل إذا كان رضيعًا وقلس فإن قلسه يعتبر طاهرًا، إذا كان في الرضاعة وقلس اللبن فإنه لايحكم بنجاسته؛ ولكن إذا كان هذا الذي خرج من فمه قيئًا من داخل البدن ففيه تفصيل لأن الصبي:

إما أن يخرج القلس الذي يكون بمجرد شِبَعه من اللبن يقذف اللبن من فمه وهو حديث العهد بشربه هذا يسمى القلس، والقلس هذا النوع لايؤثر وهو طاهر.

الحالة الثانية: أن يكون قيئًا من الداخل والقيء من الداخل له حالتان:

الحالة الأولى: أن يقيء اللبن غير متغير كأن يكون حديث العهد به فحكمه حكم القلس وهو طاهر.

الحالة الثانية: أن يقيء اللبن وقد تغير بالصفرة أو نحو ذلك فحكمه آخذ حكم بوله على التفريق بين الصبي والجارية فينضح من بول الصبي ويغسل من بول الجارية كما ثبت في السُّنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: إذا كان قيئه ماءً أصفر متغيرًا فإنه يأخذ حكم بوله فيرش إذا كان ذكرًا ويغسل إذا كانت أنثى، والله - تعالى - أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت