فهرس الكتاب
يسمونها مسائل الفقد الحكمي التي توجب التيمم.
وأما بالنسبة إذا كان أحدهما طهورًا والثاني طاهرًا ولاتميز فإنك تتوضأ منهما ثم تصلي لأنك قد تحققت أنك توضأت بطهور وكون الثاني طاهرًا لايؤثرًا.
أما إذا كان نجسًا فتتركهما بشرط أن لاتستطيع التمييز.
أما إذا استطعت التمييز بلون النجاسة وطعمها ورائحتها فحينئذٍ لا إشكال فتترك النجس وتتوضأ بالطهور، والله - تعالى - أعلم.
السؤال العاشر:
ما ضابط الماء الطهور والطاهر وكيف يفرق بينهما؟
الجواب:
الماء الطهور هو الباقي على أصل خلقته، والماء الطاهر هو ذلك الطهور الذي تغير بطاهر كماء لو ضع فيه ورد فوجدت لون الورد أو طعمه أو رائحته تقول هذا ماء طاهر وليس بطهور، وكذلك ماء وضع فيه زعفران فأصبح فيه لون الزعفران فصار ماء الزعفران تقول: هذا ماء طاهر وليس بطهور، وكماء ألقي فيه مسك فوجدت فيه لون المسك أو طعمه أو رائحته تقول: هذا ماء طاهر وليس بطهور.
والطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره، والطاهر هو الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره؛ وإنما أجاز الشرع الطهارة بالطهور، ولذلك قال-تعالى-: {وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى؛ وكان الصحابة يفهمون هذا التفريق بدليل أنهم لما ركبوا في البحر فالماء موجود ومع ذلك اسشتكوا الوضوء بماء البحر لأنهم ظنوا أن ملوحته وتغير وصفه توجب عدوله عن الأصل فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( هو الطهور ) )ولم يقل هو الطاهر فدل على الفرق بين الطهور والطاهر، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الحادي عشر:
متى يحكم للمرأة بالطهارة من النفاس؟
الجواب: