الصفحة 104 من 254

الطهارة من دم الحيض والنفاس يفتقر إلى إحدى علامتين:

الأولى: متفق عليها.

الثانية: مختلف فيها.

فالمتفق عليها: الْقَصَّةَ البيضاء وهي ماء كالجير أبيض يخرج من فرج المرأة ويعرفه النساء.

والدليل على هذا النوع من العلامات أثر حديث أم المؤمنين عائشة في صحيح البخاري وغيره: إن النساء كن يبعثن إليها بالدُّرَجَةِ فيها الكُرْسُفَ فيها الصُّفْرَةُ والكدرة من دم الحيض فتقول: انتظرن لاتعجلن حتى ترين القصة البيضاء، والمراد بهذا السؤال أنهنَّ كن يأخذن القطن ويضعنه في خرقة وهذا القطن فيه لون الدم الذي مع السائلة فتسأل أم المؤمنين فكانت تردها إلى الطهر فقالت: انتظرن لاتعجلن حتى ترين القصة البيضاء، القصة البيضاء علامة طهر باتفاق.

النوع الثاني من العلامة يسميها العلماء (الجفوف) الجفوف وهو أن تدخل المرأة القطن ونحوها في الفرج فتخرج نقيه بدون أثر دم هذه العلامة اختلف العلماء-رحمة الله عليهم- فيها لو أن المرأة مضى عليها اليوم ولم ترى دمًا بحيث لو أدخلت القطن لاترى أثرًا هل هي طاهر أو لا؟

الصحيح أنها طاهرة؛ لأن العبرة بوجود الدم وليس بموجود وهذا على أصح أقوال العلماء أن الجفوف آخذ حكم النقاء الظاهر، وبناءً على ذلك يحكم بطهارة النفساء بإحدى هاتين العلامتين.

ثم هناك دليل ثالث يعتبر دليلًا على الطهارة وهي الحكمية بأن تجاوز أكثر النفاس وهو ستون يومًا على أحد القولين أو أربعون يومًا على الراجح لحديث أم عطية في الصحيح وهو يدل على اعتبار الأربعين:"كانت النفساء تمكث على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا".

وقال بعض العلماء: بالستين لوجود العادة والتجربة فهذه ثلاثة أمور، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثاني عشر:

امرأة حجت متمتعة وصامت أربعة أيام ولم تستطع إكمال المدة الباقية فهل يجوز لها أن تنتقل للذبح أم لا؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت