الصفحة 105 من 254

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:

فقال جمع من العلماء: إن من لم يستطع أن يذبح هديه في التمتع والقران وعدل إلى صيام العشرة الأيام فإنها تبقى لازمة له إذا شرع فيها فإذا شرع بصيامها فإنها لازمةٌ له فيجب على هذه المرأة أن تتم الستة الباقية، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث عشر:

وورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من النعم المغبون عليها العبد الفراغ فهذه الإجازة قد أقبلت فما توجيهكم لطلاب العلم في كيفية استغلال الإجازة-فتح الله عليكم-؟

الجواب:

الفراغ نعمة من نعم الله - عز وجل - على الإنسان، ولذلك وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح أنه نعمة يغبن عليها كثير من الناس (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: (( واغتنم فراغك قبل شغلك ) )فإذا يسر الله للعبد أن فرغه ويسر له أوقاتًا لايجد فيها شيئًا من مشاغل الدنيا فإنه يشكر نعمة الله - عز وجل - عليه ويعلم أن هذا العمر إما حجة له أو عليه، فيقضي هذا الفراغ في طاعة الله ومحبة الله.

ها هي العطلة الصيفية قد أقبلت والله أعلم بما غيبت الله!! أعلم بما فيها من الخير لمن طلبه وبما فيها من البلاء والشر لمن اراده-نسأل الله السلامة والعافية-، فالمنبغي على الإنسان أن يهيء من نفسه النية الصالحة في اغتنام العطلة في طاعة الله فإذا علم الله من قلبك أنك تريد اغتنامها في الخير وفقك وسددك ويسر لك الخير حيثما توجهت؛ لأن الله يقول: {إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا} .

ومن أفضل ما تقضى فيه الأعمار ويمضي فيه الليل والنهار طاعة الله - جل جلاله -، ومن أحب الأعمال إلى الله طالب العلم؛ لأن الله - عز وجل - سهل لأهله السبيل إلى الجنة، ومن أفضل طلب العلم حفظ كتاب الله - عز وجل -، ثم يليه حفظ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) )وقال في السُّنة: (( نضر الله أمرءً سمع مقالتي فوعاها فحفظها فأداءها كما سمعها ) )، (( نضر الله ) )أي بيض الله وجهه قال بعض العلماء: إنه يحشر يو القيامة أبيض الوجه مشرقًا مستنيرًا بهذا العلم أعني سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت