الصفحة 107 من 254

قال: إلى هذه القرية قال: وما لك فيها: قال لي فيها أخ أحب أن أزوره. قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها عليه؟ قال: لا إلا أنه أخي في الله فأحببت أن أزوره قال: إني رسول الله إليك أن الله يبشرك بالجنة بممشاك هذا )) هذا خير كثير وفضل عظيم أن يزور الإنسان الصالحين وأن يجلس معهم (( هم القوم لا يشقى بهم جليس ) )وزيارتهم وحبهم في الله.

ولكن من هم الصالحون؟ هم الذي إذا نسيت الله ذكروك، وإذا ذكرت الله أعانوك وشدوا من أزرك في طاعة الله، وثبتوك على محبة الله وغبطوك على الخير وتجد منهم كل خير فهؤلاء هم الصالحون.

أما إذا كانت مجالسهم بالغيبة والنميمة وسب الأخيار وتتبع عوراتهم أو أذيه الناس فهذا ليس بصلاح حقيقي فيبحث الإنسان عن الأخيار الذين يعينونه على الخير يسافر معهم في عمرة أو طاعة أو بر فهذا من أفضل ما تقضى فيه الأعمار وتمضي فيه ساعات الليل والنهار.

كذلك - أيضًا - ينبغي للإنسان أن يحرص على بعض الخصال الفاضلة كقيام الليل لأنك طيلة العام تكون مشغولًا بأمورك؛ ولكن هذا فراغ قد سهله الله لك ليكون حجة عليك بين يدي الله - عز وجل - فتحرص على قيام الليل، ومن أفضل الطاعات وأحبها إلى الله قيام الليل، ولذلك قال الله-تعالى-: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} ولما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يشكر ربه على نعمته التي غُفَر بها ما تقدم من ذنبه وما تأخر شكره بقيام الليل فقام حتى تفطرت قدماه فقالت له أم المؤمنين ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (( بلى ) ). قال: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) )فجعل من شُكْر نعمة الله قيام الليل.

كذلك - أيضًا - صيام النهار والمحافظة على صيام الاثنين والخمس وصيام يوم وإفطار يوم.

-نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يوفقنا لفعل الخيرات، وترك الفواحش والمنكرات -.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت