فهرس الكتاب
مخصوصة وهي تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الأصناف الربوية المنصوص عليها وهي الستة: الذهب والفضة البر والتمر والشعير والملح، اثنان منها من الأثمان: الذهب والفضة، وأربع منها من المطعومات: البر والتمر والشعير والملح، فهذه الستة الأصناف اصطلح العلماء على تسميتها بالأصناف الربوية المنصوص عليها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على الربا فيها، وقد جاءت مجتمعة في أجمع الأحاديث، وهو حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - الصحيح، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والتمر بالتمر، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد ) )وفي بعض ألفاظ الحديث: (( فمن زاد، أو استزاد فقد أربى ) )فبين هذا الحديث جريان الربا في هذه الأصناف الستة، وجاء التفصيل في الرواية الأخرى: (( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) )فالربا في هذه الأصناف الستة: ربا النسيئة وربا الفضل، وهذا الربا بالنوعين مجمع عليه، يسميها العلماء بالأصناف الربوية الستة.
القسم الثاني: قيس عليها وألحق بها الأصناف الأخر، من المكيلات والموزونات المطعومة، فألحقت بهذه الأصناف الأربعة المطعومة، وألحق بالذهب والفضة كل موزون، كالحديد والنحاس والنيكل ونحو ذلك، فهذه الأصناف الستة أصول الربا، وما يقاسُ عليها فهي أصناف ملحقة بالمنصوص عليها.
ومن هنا قالوا في تعريف الربا: زيادة مخصوصة وهي زيادة المكيل كيلًا، والموزون وزنا؛ لأن العدد لا يجري فيه الربا، في أشياء مخصوصة وهي الأصناف الستة المنصوص عليها والملحق بها. على صفة مخصوصة وهي: زيادة أجل في ربا النسيئة، وزيادة عين كيلًا أو وزنًا في ربا الفضل.
وهذا التعريف من أجمع التعاريف للربا، حيث شمل المنصوص عليه، والملحق بالمنصوص عليه.
وأما الصرف فلا يقع إلا في الأثمان من الذهب والفضة، وعطفه على الربا من عطف الخاص على العام، والأصل: أن مبادلة الذهب بالذهب، والفضة بالفضة يجب فيها التماثل والتقابض - كما سيأتي إن شاء الله -. وإذا صُرف الذهب بالفضة فاختلفا، وجب التقابض ولم يجب التماثل، وحينئذٍ يقع الربا في الصرف إما نسيئةً، وإما تفاضلًا، وإما أن يكون جامعًا للأمرين: فيقع نسيئةً وتفاضلًا عند اتحاد الصنف: كذهب بذهب، فلو باع كيلو الذهب بكيلوين وقع الربا في الصرف، ولو باع كيلو من الفضة بكيلوين،