الصفحة 124 من 254

-نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب -.

فينبغي للمسلم دائمًا أن يسأل الله الثبات على الحق؛ فإن الفتن عظمت، والمحن جلت، ولا منجى ولا مخرج منها إلا بالاعتصام بدين الله، - ونسأل الله أن يثبتنا على الحق حتى نلقاه، غير مبدلين ولا خزايًا ولا نادمين. إنه ولي ذلك وهو رب العالمين -، والله - تعالى - أعلم.

-- - - - الأسئلة - - - - -

السؤال الأول:

بعض البنوك إذا طلب منه صاحب الاستحقاق صرف حقه قبل وقته طلبوا منه أن يدفع مبلغًا من المال مقابل ذلك، فهل يجوز هذا؟

الجواب:

بسم الله. الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

فإذا كان الشخص له راتب أو استحقاق في البنك، وقال البنك أو المصرف: ادفع خمسة ريالات، أو عشرة ريالات نصرف لك هذا الشيك قبل نهاية الشهر؛ فهذا هو الربا الذي لعن الله آخذه ومعطيه؛ والسبب في ذلك: أن الراتب قرض ودَين، وتحويل الراتب حوالة على البنك، ويجري عليها ما يجري على الحوالة؛ فإذا قال له: أعطني خمسة ريالات صار كأنه أعطاه لو كان الراتب ثلاثة آلاف صارت ثلاثة آلاف وخمسة بثلاثة آلاف؛ فأعطاه ثلاثة آلاف معجلة التي هي قبل نهاية الشهر في مقابل الثلاثة آلاف التي سيأخذها من جهة المصدر: العمل، والخمس ريال الزائدة التي طلبها لصرف الشيء، وهذا عين الربا.

ولذلك الربا يحتال له بصور: منها بعض البطاقات - مثلًا - في الائتمان: بدلا أن يقال: فائدة على التي تأخذ، يقال: ادفع قيمة للبطاقة - قيمة معجلة - وهي عين الربا، لأن الأصل أنها ديون، ولذلك تخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت