الصفحة 126 من 254

يكون يدًا بيد، ولا يجوز التأخر فيه بالتقابض؛ كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لك أن تفارقه وبينكما شيء ) )، وقال-عليه الصلاة والسلام-: (( الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ) )وهذا عدل من الله - عز وجل -.

ولذلك يقول البعض: هذا تشديد على الناس وتضييق، بالعكس هذا فيه ضمان حقوق الناس على أتم الوجوه وأكملها، وسنفصل هذا - إن شاء الله - أكثر في حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الذي ذكره المصنف في أول الباب.

وأما لو أعطاك شيئًا - مثلًا - بقي نصف ريال وأعطاك شيئًا؛ فحينئذٍ هذا غصبًا عنك، يصير بيعًا بالكره، ما هو بيع بالرضا؛ لولا أنك مكره ما أخذت هذه السلعة.

والواجب أن لا يفعل هذا - يعني يتورع -، لا شك أن الناس تأخذ على مضض، وبعضهم يستحي، وبعضهم يأخذ عن كره، ولا يستخف أحد بنصف ريال، أو الربع ريال ... حقوق الناس ما فيها قليلها وكثيرها سواء، لو كان مثقال خردل؛ فإنه ينبغي أن يرد الحق إلى صاحبه ولو كان قليلًا. البيع صحيح لو أنه أعطاك شيئًا-مثلًا- بنصف ريال وقبلت فهذا أمرك أنت إذا قبلت في هذه الحالة تم البيع، ويصبح الصفقتين في صفقة واحدة وقد أو جبتما، لكن فيها شيء من الكره للناس؛ وخاصة إذا كان يعطيه بعد الانتهاء من إعطاء محاسبته يرمي له المنديل فقد يخجل الشخص الآخر، ولو أنه أخذ المنديل قال: جزاك الله خيرًا وأعطني الباقي، يأخذه على أنه هدية، أما أنه يأخذ على أنه صرف، وأخذ أموال الناس فهذا صعب جدًا! على كل حال ينبغي التورع في هذا، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث:

لدي ثلاجة غير صالحة للاستخدام، هل يجوز استبدالها بجديدة مع دفع الفرق؟

الجواب:

غير صالحة للاستخدام كيف تبادلها بالجديدة؟! إلا إذا كان المحل أو الشخص الذي يريد أن يأخذ منك يعلم أنها غير صالحة للاستعمال.

يجوز مبادلة القديم بالجديد في: الثلاجات، والسيارات، وقطع الغيار. المهم لا يجوز مبادلة الموزونات بالحديد الموزون إلا مثلًا بمثل إذا اتحد الصنف يدًا بيد، أما السيارة معدودة، الثلاجة معدودة، الغسالة معدودة، المكيفات معدودة؛ لأنها تباع بالعدد ما تباع بالوزن ولا وبالكيل؛ فلا يجري فيها ربا، لو بعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت