الصفحة 133 من 254

الصورة الأولى: أن تبيع مع اتحاد الصنف والجنس.

والصورة الثانية: أن تبيع مع اتحاد الجنس واختلاف الصنف.

والصورة الثالثة: أن تبيع مع اختلاف الجنسين.

نبدأ بالصورة الأولى: أن تبيع مع اتحاد الصنف والجنس؛ وذلك في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( الذهب بالذهب ) )لما تبيع الذهب بالذهب اتحد الجنس؛ لأنه من الأثمان، واتحد الصنف، لأنه ذهب بذهب؛ فقال-عليه الصلاة والسلام-: (( الذهب بالذهب ) )هذا اللفظ (( الذهب بالذهب ) ): عام، يشمل الذهب المضروب الذي هو مثل: الجنيهات [السُّكَّة، العُمْلة] ويشمل الذهب المصوغ: كالقلائد، والأسورة، والخواتيم، والدناريج ونحو ذلك ... ويشمل الذهب السبائك التي لم تصنع بعد، والتِبْر الذي لم يُصَفَّ بعد، يقول-عليه الصلاة والسلام-: (( الذهب بالذهب ) )ما فرق بين ذهب وآخر، وبناءً على ذلك لو جئت تشتري ذهبًا في مقابل ذهب؛ فيجب أن يتحقق أمران:

الأمر الأول: أن يكونا متماثلين في الوزن؛ وذلك معنى قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( مثلًا بمثل ) ).

والأمر الثاني: أن يكون التقابض في مجلس العقد دون تأخير أو تراخي.

أمران: التماثل ودليله قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( مثلًا بمثل ) ) (( وزنًا بوزن ) ) (( سواءً بسواء ) ).

والتقابض وذلك معنى قوله: (( يدًا بيد ) )وقوله (( لا تبيعوا غائبًا منها بناجز ) )نطبق هذا: لو أن شخصا كان عنده ذهب قديم -كما ذكرنا - وجاء يشتري به ذهبًا جديدًا، أو يبادله بذهب جديد، فنقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوجب عليك التماثل، وأوجب عليك التقابض، فلا يجوز أن يقول: هذا ذهب جديد، وأبيعك الغرامين منه بأربعة من القديم، أو الغرام بغرامين من القديم، ولا العكس أن يقول: هذا ذهب قديم عزيز وجوده، ونقشته جيدة، وصنعته جيدة، والذي عندك جديد، فأعطيك الغرام بالغرامين، نقول: يجب التماثل والتقابض، الأمران لابد منهما؛ ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الذهب بالذهب ) )وقد عَلِمَ أن هناك ذهبا قديما يبادل بجديد، أيضًا سواءً كان الذهب من عيار واحد كأربع وعشرين بأربع وعشرين أو واحد وعشرين بواحد وعشرين، أو ثمانية عشر بثمانية عشر، أو كان مختلفًا كعيار واحد وعشرين بثمانية عشر، أو أربعة وعشرين بواحد وعشرين أو بثمانية عشر لابد من التماثل، لو قال قائل: هذا ذهب عياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت