الصفحة 143 من 254

حتى إن العجيب البعض يقول: عند الزكاة انظر قيمة الريال الورق من ريال الفضة، يعني بطريقة الربا التي هي عين الربا المحرم.

فالواجب النظر إلى الريال أنه ريال، ولذلك يسمى ريالًا، واعتد به ريالًا، وجعل له صرفه فيجب فيه التماثل والتقابض على الأصل الذي ذكرناه، والله - تعالى - أعلم.

-- - - - الأسئلة - - - - -

السؤال الأول:

إذا أردت أن أرسل لأهلي في بلدي مالا فإني أعطي شخصًا مبلغًا بالريالات هنا في المملكة، ثم هو يتصل بمندوب له في بلدي ليعطي لأهلي ما يساوي ما أعطيته من عملة بلدي، فهل هذا يجوز؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

هذا العقد يشتمل على ثلاثة عقود:

العقد الأول: عقد الصرف؛ لأن العملة التي يستملها قريبك أو وكيلك في بلدك غير العملة التي دفعتها للشخص، بمعنى أنك صرفت العملة الموجودة معك بالعملة التي ستدفع له.

العقد الثاني: عقد الحوالة، أنه حول قيمة هذا الصرف إلى بلدك، وألزم وكيله صرفها إلى وكيلك.

والعقد الثالث: أنك أعطيته مقابل هذا العمل عمولة، وهي بمثابة الأجرة-أجرة الحوالة-، وهذا كله فيه نظر:

أما من حيث الأصل: لو وكلت شخصًا وأعطيته مبلغًا على أن يوصل نفس المبلغ الذي أعطيته - كمسافر تاجر - قلت له: أنت ذاهب إلى بلدي هذا صندوق فيه عشرة آلاف ريال أريدك، أو هذا ظرف فيه خمسة آلاف ريال أريدك أن تعطيه لمحمد، أو تعطيه إلى أبي أو تعطيه إلى فلان، وهذه الخمسين ريال لك لتعبك هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت