الصفحة 146 من 254

الشريعة الخرص في الثمار، والزكوات، وفي الجزية، وفي الضرائب، أجازت عند تعذر التحرير، ومعرفة حقيقة الشيء، وهذا أصل عند العلماء-رحمهم الله-؛ وبناءً على ذلك نقول له: قَدَّر عدد الأيمان التي حلفتها. مائة يمين، يقول: مائة كثير، نقول: خمسون، يقول: خمسين قليل، يمكن أكثر من الخمسين، فتجعلها بين القليل والكثير، تقول: خمسًا وسبعون، لو قيل - مثلًا: عشرة أيمان، يقول: كثير، نقول: إذًا خمسة، يقول: قليل، يمكن أكثر من خمسة يقول، نقول: إذًا هي - مثلًا - ثمانية أو سبعة أيمان، تجعلها بين الاثنين بما يغلب على ظنه أنه حصل الذي يطمئن معه قلبه بالعدد المطلوب، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع:

في بعض البلاد جرى العرف على أن يباع بعض المطعومات من الفواكه كالموز والبرتقال بالدرزن لا بالوزن، فهل يعتبر العرف أم لا؟

الجواب:

كيف بالدرزن يعني اثنا عشر حبة يعني اثنا عشر من الفواكه - سبحان الله - على كل حال إذا كان بالدرزن فهو بالحبة؛ لأن على هذا يباع بالحبة، إذا بيع بالعدد فإنه لا يجري الربا؛ ولذلك قرر الأئمة منهم الإمام ابن قدامة- رحمه الله- وغيره: أن الأصل الرجوع إلى عرف البلد، إن كان عرف البلد يزن أو يكيل جرى الربا بالوزن والكيل، إن كان يعد لم يجر الربا، طيب لو أن البلد انقسم قسمين: قسم يزن، وقسم يعد، قال: جرى الربا في القسم الذي فيه الوزن ولم يجر في الذي يعد، وهذا لا يستغرب منه أحد، فإذا وضعت الأصول الشرعية تطبق كما ورد، ولا يضير هذا، ولا يؤثر، فالتقدير أصله شرعي فلا يضر ما ترتب عليه، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الخامس:

فضيلة الشيخ-وفقكم الله- ما توجيهكم نحو استغلال الإجازة الصيفية في طلب العلم وضبطه؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت