فهرس الكتاب
مكروه وليس بمحرم، فإذا قلت له: اترك يحتمل أن يكون ترك محرم وترك مكروه، لكن إذا قلت له: لا يجوز فقد بينت له أنه ترك لأمر لا يجوز فعله، وأنه ترك محتم وواجب عليه، فإذا قلت: لا يجوز، بقي السؤال: من أي أنواع المحرمات؟ فتقول: لا يجوز؛ لأنه ربا. لا يجوز؛ لأنه غرر، وهذا يقع في الفتاوى، فقد يقول المفتي: يُسأل عن المعاملة، فيقول: لا تجوز، فهذا نوع بيان، وقد يقول: لا تجوز؛ لأنها غرر، فهذا نوع ثان في البيان، والنوع الثالث: أن يقول: لا تجوز؛ لأنها غرر، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغرر، وهو من غرر جهالة القدر -مثلًا-، فبين نوعية الغرر، هذه كلها مراتب في البيان، متى توضح توضيحًا كاملًا، ومتى تقتصر على الأصل؟
تقتصر على الأصل في مقام الاقتصار، إذا كان الذي أمام الشخص عامي إذا ذكرت له التفصيل تشوش عليه؛ فحينئذٍ يجتزئ العالم بالخلاصة والزبدة، وكذلك - أيضًا - العكس فإذا كان الذي أمامه إنسان من أهل العلم وعلى بصيرة تفصل له وتبين، ولذلك عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا من هذا الوجه؛ فقال له: (( أوه عين الربا رده، بع الجمع بالدراهم ... الحديث ) )ففصل له النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين له البديل الذي لا حرج فيه، ولا بأس-فصلوات ربي وسلامه عليه-، وصدق معاوية بن الحكم حيث يقول - رضي الله عنه:"فبأبي وأمي ما رأيت معلمًا كرسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فكان الإمام في العلم والتعليم-صلوات الله وسلامه عليه- إلى يوم الدين.
-- - - - الأسئلة - - - - -
السؤال الأول:
أنا أشتغل في الذهب، وآخذ الذهب المستعمل، وأذهب به إلى مكاتب الجملة لشراء الذهب، فأعطيه الذهب القديم وآخذ الذهب الجديد مماثلًا في الوزن؛ إلا أنني أزيد نقودًا قيمة المصنعية في الذهب الجديد؛ علما أن القديم لا يباع إلا كسرًا - أي كأنه غير مضروب -؟