الصفحة 159 من 254

إذا ذهبت إلى دكان، وطلبت منه سلعة لأشتريها، ولكني لم أجدها عنده فاتصل صاحب الدكان على الشركة وطلب منهم إحضار السلعة، ثم قال لي: اشتريناها منهم بخمسة وثمانين ريالًا وأبيعك بمائة ريال، فهل هذه الزيادة تكون ربا؟

الجواب:

هذه المسألة سألها حكيم بن حزام - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: - يا رسول الله - إنه يأتيني الرجل يطلبني الشيء وليس عندي فأبيعه له، ثم أذهب وأشتريه وأعطيه إياه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تبع ما ليس عندك ) )لا يجوز أن تتم الصفقة، ولا أن تطلب الصفقة بالتعيين من شخص على أنك ستبيعها بأكثر؛ والسبب في هذا أن الصفقة، أو الشيء المبيع. أثناء الصفقة والتعاقد ليس في ضمانك، وإنما في ضمان المحل التجاري الذي سيبيعك، فأنت تأخذ ربح ما لم تضمن، وكأنك في هذه الحالة دفعت الخمس والثمانين نقد في مقابل المائة نقد، ولذلك تدخلها الربا، ويدخلها ضمان ربح ما لم يضمن، لكن الحل في هذا كالآتي:

إذا كان صاحب الدكان يعلم أن جاره عنده السلعة يتفق مع جاره، أو يتفقون مع بعضهم أنه إذا جاء الزبون وليس عنده السلعة أنه يبيعه السلعة عند جاره، ويتفق مع جاره على أن يأخذ أجرة لهذا الزبون، - فمثلًا: السلعة قيمتها عشرة ريال، فيقول له: أنا إذا جاءني الزبون سأبيعها له بأحد عشر. العشرة قيمة السلعة، أو أبيعها بإحدى عشر ولي ريالات، أو أبيعها باثني عشر وأنت تعطيني أجرة ريالين على كل - مثلًا - كتاب، أو على كل صفقة من هذه الصفقات هذا لا بأس به؛ لأنك وكيل بالبيع في هذه الحالة. تكون وكيلًا عن المحل الذي يبيع، لكنها وكالة بأجرة، والوكالة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: وكالة محضة بدون أجرة وبدون مقابل.

القسم الثاني: ووكالة بمقابل.

وحينئذٍ إذا وكل أصحاب الدكاكين بعضهم بعضًا هذا لا بأس به؛ فحينئذٍ يبيع وله فضل الأجرة على حسب ما اتفقا معه، ويقول للمشتري: قيمتها اثنا عشر. تشتريها باثني عشر، يقول: نعم. يذهب ويحضرها من عند جاره، ويأخذ المبلغ، ثم يدفع لجاره المبلغ، ويأخذ مقدار الأجرة المتفق عليها بين الطرفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت