فهرس الكتاب
العصر؛ يكون له هذا الفضل. فليس مقيدًا بصلاة مخصوصة؛ إنما قال-عليه الصلاة والسلام-: (( فصلى فيه ) )ورواية: (( صلى ركعتين ) )فيها ضعف، والرواية بالشواهد التي حسن الحديث من أجلها هي المطلقة: (( من أتى قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة ) )، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
هل ورد في السُّنة أن دفن الطفل مع الرجل أو المرأة في قبر واحد فيه خير لهما؟
الجواب:
هذا أمر يعتقده الناس! ولا أعرف له أصل حسب علمي. هم يقولون: يخفف عنه، يشفع له هذا ما أعرف له أصلًا، هذا أمر توقيفي يحتاج إلى نص يدل عليه.
والمسلم إذا أوسد في لحده، ووضع في قبره فلا ينفعه إلا عمله، وما كان من رحمة الله - وهو أرحم به من خلقه - وقبر الصحابة بعضهم مع بعض، ولا شك حينما تنظر إلى عبد صالح من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضهم متفاوتون في الصلاح، وكانوا على درجات-رضي الله عنهم وأرضاهم- وكان - صلى الله عليه وسلم - يقدم أحفظهم من القرآن، وما أخبر أن الصالح منهم ينفع غير الصالح، فما بالك بطفل صغير إذا كان الذي بلغ وعمل الخير أفضل من الطفل الصغير الذي لم يعمل! لذلك العمل، والطاعة، والثبات على الطاعة، والمجاهدة في المعاصي قدم صدق للعبد، ولذلك هو أرجى.
وكان ابن عمر - رضي الله عنه - لما عظم الدفن في البقيع - كما روى مالك وغيره في الموطأ - وتزاحم الناس كره ذلك وقال - لا يحب نفس القبر على غيره - فقال: إما أن يكون رجلًا صالحًا فأوذيه، وإما أن يكون رجل سوء فلا أحب أن أقبر بجواره"، ولذلك يجوز أن الإنسان يلتمس القبور التي فيها الأخيار، ويقبر بجوارها فلا بأس بذلك؛ كما في الحديث الصحيح عثمان بن مظعون لما قبر قال: (( ضعوا عليه حجرًا حتى أدفن إليه أهلي ) )فهذا لا بأس به ولا حرج، ولا يدل على أن الشخص ينفع الشخص، لا ينفعه إلا عمله: (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث .. ) )- ونسأل الله العظيم، أن يتداركنا برحمته وهو أرحم الراحمين -، والله - تعالى - أعلم."
السؤال الثامن: