فهرس الكتاب
الغني ظلم )) وإذا أخذ الإنسان أموال الناس دينًا، وفي قلبه ونيته أنه لا يريد أن يسدد فإن الله - عز وجل - ينتقم منه؛ ولذلك قال- r- في الحديث الصحيح: (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ) )هذا الحديث فيه وعيد شديد في أمر الدين بين فيه النبي- r- أن الناس في الديون على قسمين: منهم من يأخذ أموال الناس ونيته صالحة أنه يريد أن يسدد، ويقضي ديون الناس فلا يأخذها مخاطرا بأموالهم، ولا يأخذها مستكثرًا ويماطلهم مع الغنى، فمثل هذا يقول فيه النبي- r-: (( ومن أخذها يريد أداءها أدى الله عنه ) )اختلف العلماء في قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( أدى الله عنه ) )قال بعض العلماء: إن الله يوفقه، ويعينه، ويفتح له أبواب الفرج من حيث لا يحتسب؛ لأن نيته صالحة، ومن صلحت نيته أعانه الله - عز وجل - ولذلك قال-تعالى-: {إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا} فمن أخذ أموال الناس محتاجًا إليها، وعنده ظروف واحتاج للدين، وفي قرارة قلبه أنه لا يريد أن يضر بالناس وإنما يريد أن يقضي حاجته، ويفك ضائقته فإنه لا يزال له من الله معين وظهير حتى يسدد، وهذا وعد من الله - عز وجل - على لسان